14 أغسطس 2008 | admin
بين نصف السيجارة والحقيقة الكاملة.. تتأقلم شخصية الفنان الساخر عماد حجاج..الذي يرفض الا ان يصف الواقع بأسلوبه الساخر ورسومه الكاريكاتورية التي تحمل بين طيات خطوطها كما هائلا من الابداع غير المنتهي والحس الفني الرفيع.. والذوق الراقي..يواصل الفنان خطّ درب نجاحه من خلال المعرض الناجح الذي أقيم تحت رعاية امانة عمان الكبرى في معرض
قاعات المدينة في منطقة رأس العين في وسط البلد في مدينة عمان…
الفنان الذي عاصر عهد حرية الصحافة الأردنية والذي ينشر في كل يوم فكرة جديدة بخطوطه الرائعة في صحيفة الغد اليومية..لم يزل يثبت يوما بعد يوم نجاح الصورة في أيصال الفكرة .. خير من ألف مقال…
حظينا منه بلقاء جرى فيه الحوار الآتي..
مراسلنا: بداية عماد فنان غني عن التعريف .. لكن رغم معرفة الأغلبية بشخصية عماد الا أنها لا بد تجهل السيرة الذاتية له.. من هو عماد حجاج؟؟
الفنان عماد: عماد هو رسام أردني اشتهر بشخصيته الكاريكاتورية” أبو محجوب” التي تمثل حال المواطن العادي في المجتمع الأردني.. خريج جامعة اليرموك الأردنية سنة 1990 في تخصص الجرافيك..يبلغ من العمر 41 عاما.. ومتزوج..
مراسلنا: حدثنا قليلا عن بدايتك الفنية..؟
الفنان عماد: الفن الكاريكاتوري هي موهبة أعطاني اياها الله منذ صغري فكنت أحب الرسم بشكل كبير ولكن كنت اعشق السخرية في الفن لذلك توجهت نحو الفن الكاريكاتوري.. وكرست حياتي له.. حتى أنني كنت قبل أن أتخصص في الجرافيك كنت أدرس الفيزياءثم لما قررت أن أستمر في السلك الفني حوّلت تخصصصي وكرست حياتي كلها للفن.. بداياتي كانت رسومات تمثل الواقع الطلابي في الجامعة من حيث العلاقات العاطفية .. وسكنات الطلاب والحياة الجامعية بشكل عام.. ونشرت أول عمل فني في صحيفة الجامعة أنذاك وكانت عام 1987…
مراسلنا: هل هو نمط يتخذه الفنانون بأن يجسدو أنفسهم في شخصية كاريكاتورية؟
الفنان عماد: بالطبع فكل فنان يحب أن يتواصل مع جمهوره من خلال شخصية من ابتكاره يستوحيها من بنات أفكاره لتكون جزءا منه يبث من خلالها كل ما يريد أن يوصلهللجمهور.. وما أبو محجوب الا ترجمة واقعية لهذا النمط من الفن..وهي شخصية كانت البداية فيها انني أريد شخصية تمثل واقع المواطن الأردني من حيث متوسط العمروالطباع والعفوية السائدة.. الشخصية حادة الطباع.. فما وجدت خيرا من شخصية والدي المرحوم لتمثل هذا الواقع .. الشخصية التي تجمع بين الملاك والشيطان .. الجدية والمرح .. حادة الطباع خفيفة الدم…التي تتعامل مع الواقع بكل بساطة وقدظهر أبو محجوب لأول مرة في صحيفة الرأي سنة 1993.
مراسلنا: كيف ينظر الفنان عماد الى لوحاته؟
الفنان عماد: رسومات عماد لأي مشاهد هي قسمين لا ثالث لهما.. فهي أما تلك اللوحات الزاخرة بالألوان التي غالبا ما يظهر فيها أبو محجوب ملازما لها وبطلا..تعبر بشكل كامل عن واقع الشعب الأردني والهموم والأحداث التي يمر بها..وقسم آخرذلك الذي يقتصر على لونين لا أكثر غالبا ما تكون بالأبيض والأسود وهي التي تعبر عن القضايا والهموم السياسية على المستوين المحلي والدولي..
مراسلنا: الى أي مدى يتحدد عماد بالمسائل الأمنية في لوحاته السياسية؟
الفنان عماد: حقيقة أن الرقابة الأمنية على الصحافة الأن لم تعد كما كانت من قبل فاليوم ليسوا كثر اولئك الذين يقلبون ورق الصحيفة ليبحثوا عن خبر أو صورة تسيئ أو تمس أمن الدولة بأي شكل .. أنما اصبحت رقابة ذاتية من أصحاب الصحف ورؤساء التحرير حيث كانوا يعتذرون بتأجيل نشرها وهذا كان يوحيلي بأنها لن تنشر .. حتى أن الوعي الشعبي أصبح كبيرا بالمسائل ألأمنية حيث أنني في أكثر من لوحة كنت أواجه نقدا شعبيا حيث أن هذه اللوحة غير مناسبة بشكل أو باخر.. لكن على أية حال لن تحول أي سياسة في تقييد الابداع لدى أي فنان..
مراسلنا : ماذا عن نصف السيجارة التي اشتهر بها الفنان عماد حجاج؟
الفنان عماد: نصف السيجارة هي قصة طريفة مرت بي.. حيث بدأت التدخين منذ زمن وفي الوسط الصحفي يصعب عليك أن لا تكون مدخن .. لكن انا لدي رهبة وخوف من أن أصاب بالسرطان - لا سمح الله- وفي احدى المرات التقيت طبيبةفي مستشفى ورأيت انها تدخن نصف السيجارة فقط وعندما سألتها عن السبب أجابت انه في أكثر من دراسة أجريت ثبت
ان أكثر من 90% من ضرر السيجارة يكمن في النصف الأخر منها..فأعجبتني الفكرة أن أدخن نصف السيجارة فقط وكأنني أدخن لأني احب التدخين وأتذكر انه يسبب السرطان عند منتصفها فأطفئها…
مراسلنا: أبو محجوب متى سينتهي من أعمالك؟
الفنان عماد:حقيقة أنا كنت قد قررت أن أنهي وجود أبو محجوب من رسوماتي.. في عام 99 من خلال رسم يبين ان أبو محجوب توفي في أحداث اطلاق نار في عرس.. لكنني واجهت ردا شعبيا عنيفا بعد الخبر الذي نشرته جريدة الرأي انذاك” وفاة أبو محجوب تفجر الملايين” فلم أستطع انهاءه لأن الناس أصبحوا يعتبرونه جزءا من لحم و دم يعيش بينهم .. وهو سيبقى أبو محجوب حتى بعد موت الفنان عماد تلك الشخصية ذات الخمس وأربعين عاما التي لا تتغير وتمثل حال المواطن الأردني الى الأبد..
وأنا أعتبر أنه ليس من حق أي شخص ولا حتى عماد أن يتصرف في حياة أبو محجوب
المعرض الذي أقيم في الفترة من 10-8-2008 الى 13-8-2008 احتوى على عدد كبير هو نتاج 9 سنين من العمل الفني الكاريكاتوري بالأضافة الى شاشة لعرض بعض الرسوم المتحركة الكاريكاتورية للبطل أبو محجوب وعائلته وأبو محمد .. وتم فيه أيضا توقيع الكتاب الجديد الذي أطلقه الفنان بنفس اسم المعرض ” المحجوب 2″..!!
صور من المعرض:







محمد الغزاوي
14 أغسطس 2008 في الساعة 3:59 م
اللقاء اكثر ن رائع واتمنى دوام التقدم للفنان عماد حجاج
14 أغسطس 2008 في الساعة 7:29 م
جميل جدا أن نتعرف على هكذا شخصية متميزة نلاحظ فيها الصدق و العنفوانية ، وقد ركز المراسل على نقاط جميلة ليناقش فيها الرسام المتألق دوما عماد حجاج والذي كان معرضه جميل جدا.
24 أغسطس 2008 في الساعة 6:05 م
Travail trés intéréssent continue comme ça.I like.