1 يناير 2009 | admin

عندما وقعتْ مجزرة غزة بداية من يوم السبت الماضي، على يد أبناء الشتات من العصابات الصهيونية في كيانهم اليهودي، انبرى العديد من يومها وحتى الآن للكلام عن أسباب المجزرة، وما يمكن أن تفرزه في الواقع الإقليمي والدولي، والقليل منهم من تعرض لبؤر الضوء الملون بلون الدم الغزاوي المتساقط من الأرواح المباركة إن شاء الله تعالى، ولابد لنا ونحن نحاول تقييم أعمالنا ونفرز نتائجها، أن نضع المكاسب والخسائر جنبًا إلى جنب، لأنه من غير اللائق أن نجلد ذواتنا لصالح أعداء أمتنا الذين لا يرقبون في مؤمن إلًّا ولا ذمة.

من غير اللائق أن نتكلم مرارا عن خسائرنا، ونتجاهل دائما مكاسبنا.

ولهذا سأحاول في مقالي هذا الإشارة لجانب محدود من المكاسب التي جنيناها من وراء مذبحة غزة، على قاعدة الشرع: وعسى أن تكرهوا شيئًا ويجعل الله فيه خيرًا كثيرا.

فنحن نتألم لما يجري بالفعل، غير أنه قد وقع، فصار تجاهله بعد وقوعه يعد حماقة، فعلينا أن ننظر إليه من جوانبه العديدة، والتي منها مكاسبنا التي جنيناها من ورائه.

أولى هذه المكاسب في نظري: كشف المتورطين الخائنين للقضية بوضوح، وليست هذه هي المرة الأولى التي يتم الكشف عنهم، لكنها المرة الأولى التي تتكلم فيها «حماس» بوضوح عن خيانة أمثال «محمود عباس»، بل وترفض دعوته للفصائل هذه الأيام بالاجتماع للتباحث والمشاورة، وهذا في نظري تقدُّم عظيم وهائل في الاستراتيجية لحماس، التي كنا لوقت قريب نتمنى لو قامت بهذه الخطوة، وكنا نتألم من مهادنتها لبعض الأطراف الذين فاحت خيانتهم للقضية الفلسطينة أمثال محمود عباس وزمرته.

ليس من الحكمة في هذه المرحلة أن نسكت عن الخونة، ونهادنهم، لأن القضية تموت مع التمييع، فلابد من الصرامة والوضوح في فصل الصفوف وبيان الحق من الباطل، يقول الله عز وجل: [وَكَذَلِكَ نُفَصِّلُ الآَيَاتِ وَلِتَسْتَبِينَ سَبِيلُ المُجْرِمِينَ] {الأنعام:55}.

فلابد من استبانة سبيل المجرمين، وفصلها عن سبيل المؤمنين، في المعركة بين الحق والباطل، والكفر والإيمان، يقول الله عز وجل: [وَلَوْلَا رِجَالٌ مُؤْمِنُونَ وَنِسَاءٌ مُؤْمِنَاتٌ لَمْ تَعْلَمُوهُمْ أَنْ تَطَئُوهُمْ فَتُصِيبَكُمْ مِنْهُمْ مَعَرَّةٌ بِغَيْرِ عِلْمٍ لِيُدْخِلَ اللهُ فِي رَحْمَتِهِ مَنْ يَشَاءُ لَوْ تَزَيَّلُوا لَعَذَّبْنَا الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْهُمْ عَذَابًا أَلِيمًا] {الفتح:25} وهذه المزايلة والمفاصلة بين الحق والباطل هي المقدمة الضرورية في سبيل إعلاء كلمة الحق، ودحض الشرك والمشركين.

وقد حصلت هذه المقدمة الآن، ووقعت بوضوح، وصار الكلام عن الخونة أوضح من ذي قبل.

ولاشك أننا كنا بحاجة لهذه المفاصلة ولهذا الوضوح في الخطاب بعد وضوح الرؤية، وذلك أن تمييع الأمور يضر بأصل القضية وربما يقضي عليها.

وثاني هذه المكاسب: هو الانتعاش الجاري في الشعور الإسلامي، والصحوة التي سرت في عروق الشعوب المغلوبة على أمرها، وهي وإن لم تكن على المستوى المطلوب منها الآن، لكنها على الأقل ستساعدها على البقاء، والإعلان عن نفسها حسب معرفتها الآن على الأقل، ونحن لا نشك في أنه سيأتي اليوم الذي تقف فيه هذه الجماهير العظيمة الموقف اللائق بها كجماهير مسلمة مؤمنة بقضيتها، سيأتي اليوم الذي تقول فيه الجماهير كلمة الفصل، وتعلن عن نفسها بقوة تتوازى مع حجمها وثقلها في العالم الإسلامي، فهي مادة الإسلام، وجنده، مهما طال صمتها فسيأتي اليوم الذي تتكلم فيه، ومهما طال غيابها فستحضر يومًا ما، لا نشك في هذا، ونثق في إيمان هذه الجماهير، ونعوّل عليه في يوم الزحف الأكبر، ونعلم يقينا أنها لن تخذل أمتها، لكن علينا انتظار اليوم، والصبر عليها، فقد عانت كثيرا من عوامل التغييب والتغيير والتضليل، وقد بدأت الآن تتململ وتستفيق على أضواء الدم الغزاوي السائل وريحه الطاهرة.

لا بأس إذا كان ثمن صحوتها آلاف الأطنان من الدماء، فدم المسلم رخيص جدا عندما يطلبه الإسلام، يقدمه المسلم راضيا مطمئنا، لا يحرص على دنيا كما تحرص يهود.

سيأتي يومك أيتها الجماهير، لكن على أولئك الذين يكتبون للجماهير أن لا يجلدوها فهي لا زالت تمسح النوم عن عينيها وبحاجة لمن يحسن إيقاظها، ويتولى رعايتها وتعليمها.

فليست جماهير أمتنا الثائرة اليوم هي هي التي كانت من عشرين عاما، فقد بدا الفارق كبيرًا، وجزى الله عنا شهداء غزة خير الجزاء، فقد أعادوا إلينا جماهير أمتنا، ونأمل أن لا يطول أمرها لتقول كلمتها الفصل التي نوقن أنها ستقولها يوما ما.

والمكسب الثالث: والذي كان حقه أن أقدمه أولا: هو تلك الأرواح الطائرة التي صعدت إلى بارئها، لتبعث يوم القيامة على حالتها البريئة العظيمة، نغبطها ونحسدها على نيلها كرامة الشهادة فيما نحسبهم جميعا والله حسيبهم، فهنيئا لشهداء غزة فيما نحسبهم ما نالوه، هنيئا لهم ما نالوه، فيا فرحتهم ويا فرحة أهلهم بهم، عندما يلتقون يوم القيامة فيشفع الشهداء لأهليهم، فيدخلونهم الجنة، وافرحتاه بشهدائنا، وافرحتاه بشهدائنا، وافرحتاه بشهدائنا.

وفي الوقت الذي تحرص فيه يهود الجبن والخزي على الحياة أية حياة كانت، كما قال الله عز وجل عنهم: [وَلَتَجِدَنَّهُمْ أَحْرَصَ النَّاسِ عَلَى حَيَاةٍ وَمِنَ الَّذِينَ أَشْرَكُوا يَوَدُّ أَحَدُهُمْ لَوْ يُعَمَّرُ أَلْفَ سَنَةٍ وَمَا هُوَ بِمُزَحْزِحِهِ مِنَ العَذَابِ أَنْ يُعَمَّرَ وَاللهُ بَصِيرٌ بِمَا يَعْمَلُونَ] {البقرة:96} وورد لفظ حياة في الآية الكريمة بغير تعريف ليدل على أنهم يحرصون على الحياة أيًّا كانت، بينما يحرص المسلم على الموت في سبيل الله.

في الوقت الذي يتمسكون هم بأهداب الحياة، نتمسك نحن بأهداب الموت، نطلبه ونسعى إليه، وعبثًا تهددنا يهود بالموت؟ قاتلكم الله وهل نسعى إلا إليه؟ وهل نرغب سوى فيه؟

فما قيمة تهديد بما يتمناه المسلم ويعشقه؟ ما قيمة تهديد يهود لغزة بما تتمناه غزة وتحرص عليه؟ وترجوه من رب العالمين؟ لكن يهود لا يعقلون، فقد طمس الله على عقولهم وقلوبهم فهم لا يفقهون.

وكان مما أزال عنا بعض الحزن لفراق أحبابنا ما سمعناه وقرأناه في وسائل الإعلام التي تنقل أحاديث الغزاويين فنسمعهم يقولون: ارتقى فلان شهيدًا، يعتبرون موته ارتقاء، وحقٌّ ما قالوا، وهل تحاربهم الدنيا إلا لكونهم على الحق؟

بدأ الناس يتحدثون عن الموت بلذة، كأنهم يرجونه صباح مساء، وينامون بعد النطق بالشهادة، ينطقون بها في غزة ثم ينامون في مساكنهم بهدوء واستسلام وراحة بال واطمئنان إلى المصير، فإما أن يوقظهم الله في الصباح، وإما أن يكتب عليهم الارتقاء فتقصفهم يهود غدرا ليلا في ظلمة الليل التي لا تعرف يهود غيرها.

وفي مقابل هذا المشهد رأينا صورا بثتها وسائل الإعلام ليهود وهم يضعون أيديهم على أعينهم في الشوارع والمدن التي طالتها أيدي المقاومة الإسلامية، رأينا هذه الصور لعدد هائل من اليهود يغمضون أعينهم في وضح النهار وتحت الشمس جبنا وهلعا وخوفا، وتراهم يسارعون إلى المخابئ والملاجئ والغرف المحصنة خوفا من صاروخ يدوي صنعته المقاومة في غزة بيد لا تملك ولا تقدر، غير أن الله عز وجل القادر هو الذي يرمي وينصر، كما قال تبارك وتعالى: [فَلَمْ تَقْتُلُوهُمْ وَلَكِنَّ اللهَ قَتَلَهُمْ وَمَا رَمَيْتَ إِذْ رَمَيْتَ وَلَكِنَّ اللهَ رَمَى وَلِيُبْلِيَ المُؤْمِنِينَ مِنْهُ بَلَاءً حَسَنًا إِنَّ اللهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ] {الأنفال:17} فمالك السماء والأرض هو الذي يقاتل عن المسلمين ويدافع عنهم ويرمي رميهم، فقاتلوهم يعذبهم الله بأيديكم، كما قال سبحانه وتعالى: [قَاتِلُوهُمْ يُعَذِّبْهُمُ اللهُ بِأَيْدِيكُمْ وَيُخْزِهِمْ وَيَنْصُرْكُمْ عَلَيْهِمْ وَيَشْفِ صُدُورَ قَوْمٍ مُؤْمِنِينَ] {التوبة:14}.

والمكسب الرابع: هو إقناع المهزومين عمليا بهشاشة الآلة الصهيونية التي لولا الخيانة لما وصلت إلى استهداف المقاومة اليدوية التي لا تملك سوى الإيمان بالله عز وجل، وكفى به، فلابد من الإيقان بهشاشة الآلة الصهيونية الغاشمة وجبنها، لأنها الحقيقة، وإنما هي آلة صنعتها الدعاية الإعلامية لا أكثر ولا أقل، ولو استيقظ العرب واستفاقوا وأرادوا أن يلقوا بإسرائيل في البحر لفعلوا، لكن المشكلة فيهم هم، وفي إرادتهم هم، جراء الدعايات الإعلامية التي صورت إسرائيل على أنها الإمبراطورية العظمى التي تتجاوز قوتها كل القوى الأرضية، وهذه كذبة مفضوحة، آن للناس أن تقتنع بما وقعوا تحته من تأثير الكذب والدجل اليهودي عندما صوروا أنفسهم وقدموها في قالب القوة، مع أنهم أجبن وأخس شعوب الأرض، لا يقدرون على قتال طفل مسلم إلا غدرا أو من وراء جدُر، يقول الله عز وجل: [لَا يُقَاتِلُونَكُمْ جَمِيعًا إِلَّا فِي قُرًى مُحَصَّنَةٍ أَوْ مِنْ وَرَاءِ جُدُرٍ بَأْسُهُمْ بَيْنَهُمْ شَدِيدٌ تَحْسَبُهُمْ جَمِيعًا وَقُلُوبُهُمْ شَتَّى ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لَا يَعْقِلُونَ] {الحشر:14}.

فهم أجبن شعوب الأرض وأقلها انتصارا، ولم يسجل التاريخ لليهود نصرا مؤزرا يوازي انتصارات المسلمين التي لا يحصيها التاريخ، وإنما ينتصر اليهود في وقائع معروفة محدودة، وبطرق معروفة تقوم على الغدر والجبن والخسة والخيانة، كما حصل في حرب67 وكما حصل في حربها الآن ضد غزة الصابرة المجاهدة، وهكذا يهود دائمًا، يحوطها الجبن، ويملأها الرعب والخوف ولو لم يكن في البلد غيرها.

وقد آن للجماهير أن تقتنع بجبن يهود وهشاشة عظمها، فلا هي بالإمبراطورية الكبيرة العدد، ولا هي بالدولة القوية القادرة على أن تصنع شيئًا أمام العدد المحدود من المسلمين، لولا الغدر والخيانة.

وهذه هي فلسطين خير شاهد على ما نقول، بعددها المتواضع، وأسلحتها الأكثر تواضعا، حتى إن الانتفاضات الفلسطينية كانت تواجه الدبابات الإسرائيلية بالطوب والحجارة، فهل قدرت دبابات يهود على إسكات صوت طفل يمسك حجرا؟

ألم يأن الأوان لتتعلم الجماهير من هذا الدرس الفلسطيني؟ خاصة وقد صار الآن درسا عمليا واقعيا، قامت به المقاومة اليدوية، بأسلحتها المصنوعة يدويا، والتي لا نجد لحالتها تفسيرا سوى أن الله رمى، وأن الله ينصر المؤمنين ويدافع عنهم ويسدد خطاهم ورميهم.

فاللهم رب الناس اهزم الأحزاب وانصر أهلنا في غزة وأحسن عزاءهم في قتلاهم واجعلهم شفعاء لهم ولسائر المسلمين يوم نلقاك، ولا تؤاخذنا بما فعل السفهاء منا.

بقلم طالب شافع الحسيني في 4/1/1430

تحت تصنيف : مقالات | لا تعليقات »

1 يناير 2009 | admin

المعركة بين الحق والباطل، والكفر والإيمان، تستلزم ضرورة المفاصلة بين الفريقين، [هُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوكُمْ عَنِ المَسْجِدِ الحَرَامِ وَالهَدْيَ مَعْكُوفًا أَنْ يَبْلُغَ مَحِلَّهُ وَلَوْلَا رِجَالٌ مُؤْمِنُونَ وَنِسَاءٌ مُؤْمِنَاتٌ لَمْ تَعْلَمُوهُمْ أَنْ تَطَئُوهُمْ فَتُصِيبَكُمْ مِنْهُمْ مَعَرَّةٌ بِغَيْرِ عِلْمٍ لِيُدْخِلَ اللهُ فِي رَحْمَتِهِ مَنْ يَشَاءُ لَوْ تَزَيَّلُوا لَعَذَّبْنَا الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْهُمْ عَذَابًا أَلِيمًا] {الفتح:25} وهذه المزايلة والمفاصلة بين الحق والباطل هي المقدمة الضرورية لنشأة الصراع وتدفق الأشلاء في سبيل إعلاء كلمة الحق، ودحض الشرك والمشركين.

والقارئ للمشهد الفلسطيني خاصة والعربي عامة يجد التباس المنافقين وتسللهم بين الصفوف حتى وقت قريب، ثم بات واضحًا كيف تجري المفاصلة والمزايلة رويدًا رويدًا، فتكشف «حماس» في غزة وثائق لا حصر لها تفضح المنافقين والخونة، الذين يتعاونون مع اليهود ويدلونهم على عورات المسلمين، ويساعدونهم في حربهم على المسلمين، وكان من بين هذه الوثائق العديد مما يدل على تجسس أجهزة الاستخبارات الفلسطينية الخائنة في سلطة محمود عباس في «رام الله» على عدد من الدول العربية والإسلامية.

وفي الوقت نفسه انفضحت الكثير من المساعي والصداقات بين المنافقين واليهود المجرمين، في المحيط العربي والإسلامي، وبات واضحًا موقف ورأي هذا أو ذاك.

وفي الوقت نفسه قامت إسرائيل ببناء جدارها العازل، وتسعي فيه سعيا حثيثًا، ليتحقق ما ذكره الله عز وجل في القرآن الكريم حيث قال: [لَا يُقَاتِلُونَكُمْ جَمِيعًا إِلَّا فِي قُرًى مُحَصَّنَةٍ أَوْ مِنْ وَرَاءِ جُدُرٍ بَأْسُهُمْ بَيْنَهُمْ شَدِيدٌ تَحْسَبُهُمْ جَمِيعًا وَقُلُوبُهُمْ شَتَّى ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لَا يَعْقِلُونَ] {الحشر:14} فقتال اليهود للمسلمين لا يكون من خلال ما يُعرف في ساحات المعارك بحرب العصابات أو المواجهات المباشرة، وإنما لابد لليهود من التحصُّن في قراهم التي يحصنونها، أو يبنون جُدرانًا يحاربوننا من ورائها، فهم أجبن وأعجز عن أي حرب مباشرة مع المسلمين، ولهذا تمخض العقل اليهودي عن الطائرات الموجّهة بدون طيار، وهي نوعٌ من الحرب من وراء الجُدُر والستارات البعيدة عن المواجهات المباشرة، وقد انكشفت العديد من الصداقات التي أمدّت يهود بالمواد الخاصة ببناء جدرانها هذه.

وقد انكشفت المفاصلة بين الحق والباطل بوضوح ليلة أمس عندما سارت إسرائيل في جبنها المعهود فضربت غزة الأبطال من بعيد، عبر قصفها بالطائرات، تضرب وتجري لتختفي خلف جدرانها وتحصيناتها كعادتها، وهنا هرع كل واحدٍ من الناس إلى رُكْنه الذي يلوذ به، لتظهر المفاصلة والمزايلة بوضوح، وليحق الله الحق ويبطل الباطل، فهرع البعض إلى الحديث عن القانون الدولي وملاحقة القادة الإسرائيلين دوليًا، وهرع آخرون إلى نداءات دولية لدخول قوات دولية تحميهم من الغول الإسرائيلي الغاشم، بينما هرعتْ حماس إلى ركنها الأصيل، وقوتها العظمي التي تمسكتْ بها.

هرعتْ حماس إلى الله مالك السموات والأرض، وكفى به ناصرًا وكفيلا، وقد وضح هذا صراحة في بيان إسماعيل هنية رئيس الوزراء في غزة، كما وضح صراحة في لقاء رئيس المكتب السياسي لحماس خالد مشعل مع قناة الجزيرة الفضائية، والذي صرح بأنه العبد الفقير إلى الله خالد مشعل، وتوالت صيحته وصيحة إسماعيل هنية وصيحة كل غزة بقولهم: «حسبنا الله ونعم الوكيل»، تلك الصيحة التي تنتهي على عتباتها المعارك الكبيرة، وينتصر بها المسلمون، لكن الجبناء والمخذولين لا يفقهون، يقول الله عز وجل: [الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزَادَهُمْ إِيمَانًا وَقَالُوا حَسْبُنَا اللهُ وَنِعْمَ الوَكِيلُ. فَانْقَلَبُوا بِنِعْمَةٍ مِنَ اللهِ وَفَضْلٍ لَمْ يَمْسَسْهُمْ سُوءٌ وَاتَّبَعُوا رِضْوَانَ اللهِ وَاللهُ ذُو فَضْلٍ عَظِيمٍ] {آل عمران: 173- 174}.

وقد رأينا قادة حماس وأفرادها، ورأينا غزة بأكملها قد قالت: «حسبنا الله ونعم الوكيل»، ونحن ننتظر لهم ولنا ولسائر المسلمين الجزء الباقي من الآية الكريمة: «فَانْقَلَبُوا بِنِعْمَةٍ مِنَ اللهِ وَفَضْلٍ لَمْ يَمْسَسْهُمْ سُوءٌ وَاتَّبَعُوا رِضْوَانَ اللهِ وَاللهُ ذُو فَضْلٍ عَظِيمٍ»، ولابد وأن يتحقق؛ لأن الله لا يترك عباده المؤمنين وإنما يدافع عنهم، كما قال عز وجل: [إِنَّ اللهَ يُدَافِعُ عَنِ الَّذِينَ آَمَنُوا إِنَّ اللهَ لَا يُحِبُّ كُلَّ خَوَّانٍ كَفُورٍ] {الحج:38}، فنحن لا نشك طرفة عين بأن الله ناصر غزة، وكل المؤمنين، نحن لا نشك في هذا أبدًا، لكن لابد من التنبيه على ضرورة المفاصلة والمزايلة بين الحق والباطل لتقوم المعركة وتستمر على أشلاء الشهداء المتطايرة، لتصل إلى النصر الكبير، الذي لا يأتِ على أطباق الورود، وإنما يجنيه المؤمنون بين أشلاء أبنائهم، وبلون دمائهم، وعلى قدْر تضحياتهم يكون نصرهم.

وقد أوشك النصر أن يأتي، والنهار أن يسطع، بعد هذه الدماء التي قدمتها غزة، ولابد لها أن تثبت وتصبر؛ لأنها قدّمت ولا زالت تقدم، في حين عجزنا نحن فلم نقدم شيئًا، وإذا ما سقطت غزة فستسير الأفعى اليهودية لتبتلع باقي العرب والمسلمين، والتاريخ الحربي يشهد بهذا، سواء لليهود أو لغيرهم.

واليوم وقد خان غزة الكثيرون، وخدعها الكثيرون، حتى من بعض من يتسمى بأسمائنا ويتكلم بألسنتنا، فقد أحسنت غزة إذْ لجأتْ إلى الأمان والنصر والعزة عندما لجأت إلى الله عز وجل، القادر على كل شيء، فهو وحده القادر، ومنه يكون النصر لا من غيره، [وَمَا جَعَلَهُ اللهُ إِلَّا بُشْرَى وَلِتَطْمَئِنَّ بِهِ قُلُوبُكُمْ وَمَا النَّصْرُ إِلَّا مِنْ عِنْدِ اللهِ إِنَّ اللهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ] {الأنفال:10} فالنصر من الله لا من غيره، وقد خاب وخسر من طلب النصر ممن لا يملكه، فمن طلب النصر من غير الله فقد طلب ممن لا يقدر ما لا يملك ولا يستطيع، فالقادر والمالك للنصر هو الله وحده لا غير، وقد طلبت غزة النصر منه، وسيأتيها النصر؛ لأن الله لا يخذل عباده المؤمنين، ويدافع عن الذين آمنوا وينصرهم.

غزة الأبطال وقد خانك القريب والبعيد: معك الله وكفى به ناصرًا، وكفى به وكيلا، هو حسبنا وحسبك ونعم الوكيل، هو ناصرك لا محالة، لأنه وعد ووعده الحق بأن يدافع عن عباده المؤمنين، ولا يتأخر وعده إلا بسبب من ذنوب أو معاصي أو حكمة يعلمها الله، فعلى المؤمنين أن يؤدوا ضريبة النصر، ويقوموا بشروطه وسيأتيهم النصر حتمًا [الَّذِينَ إِنْ مَكَّنَّاهُمْ فِي الأَرْضِ أَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآَتَوُا الزَّكَاةَ وَأَمَرُوا بِالمَعْرُوفِ وَنَهَوْا عَنِ المُنْكَرِ وَللهِ عَاقِبَةُ الأُمُورِ] {الحج:41}.

غزة الأبطال: لا تعبأي بترسانة اليهود العسكرية، فإنها لا تساوي شيئًا عند الله عز وجل، ولو كانت الدنيا تساوي عند الله جناح بعوضة ما سقى الكافر منها شربة ماء، لكن الدنيا وما فيها وما عليها لا تساوي شيئًا عند الله، ولو أراد الله أن يهلك إسرائيل ومن ورائها في طرفة عينٍ لفعل، وقد أهلك سبحانه من هم أشد قوة وأكثر منهم [أَلَمْ يَرَوْا كَمْ أَهْلَكْنَا مِنْ قَبْلِهِمْ مِنْ قَرْنٍ مَكَّنَّاهُمْ فِي الأَرْضِ مَا لَمْ نُمَكِّنْ لَكُمْ وَأَرْسَلْنَا السَّمَاءَ عَلَيْهِمْ مِدْرَارًا وَجَعَلْنَا الأَنْهَارَ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهِمْ فَأَهْلَكْنَاهُمْ بِذُنُوبِهِمْ وَأَنْشَأْنَا مِنْ بَعْدِهِمْ قَرْنًا آَخَرِينَ] {الأنعام:6}، فالله عز وجل قادر على ما يشاء، غير أنه يبتلي المسلمين بعدوهم، [أَحَسِبَ النَّاسُ أَنْ يُتْرَكُوا أَنْ يَقُولُوا آَمَنَّا وَهُمْ لَا يُفْتَنُونَ] {العنكبوت:2}، فلابد من البلاء والفتنة لحكمٍ عديدةٍ أظهر الله عز وجل للمسلمين بعضها، في مواضع عديدة.

وقد جاءت الملائكة تقاتل عن المسلمين وتدافع عنهم مع النبي صلى الله عليه وسلم، ورأى المسلمون الملائكة عيانا يقاتلون جنبهم صفًّا إلى صفٍّ، وانتصر المسلمون القلة في العدد والعُدة على الجيوش الجرارة بترساناتها وأعدادها الهائلة، بل وانتصرت القلة المؤمنة على أكبر وأعتى إمبراطوريات الدنيا آنذاك في الروم والفرس، ودمّرت عروش الكافرين، رغم قلة الأفراد، لكننا لا ننتصر بعددٍ أو بعُدَّةٍ، ولا تهزمنا طائرة، أو يرهبنا نوويٌّ؛ لأننا ننتصر بسبب من السماء، من عند الله عز وجل الذي يملك النصر، وما تهزمنا سوى معاصينا وذنوبنا، فإن تطهرنا فلننتصر النصر.

واليوم وقد تزايلت الصفوف، وافتضح أهل النفاق، فما علينا سوى الدعاء والابتهال إلى مالك النصر أن يمدنا بسبب من عنده.

غزة الأبطال: أقيمي صلاتك فقد حانت لحظة البكاء والابتهال لمالك النصر، فإننا ننتصر بالطاعة والعبادة لله المستحق للعبادة وحده لا شريك له.

غزة الأبطال: لا تعبأي بخيانة خائن ولا غدر غادر، فالمتابع للمشهد يرى أن قد فعلوا هذا باتفاقٍ ما بين عديد من الأطراف لعدد من النتائج والأغراض، في وقت واحد، فربما كان الهدف من ذلك هو تركيعك في أحضان الخونة مرة أخرى لتقيمي حكومة وحدة وطنية وتقبلين تمديد فترة رئاسة الخائن محمود عباس المنتهية ولايته الذميمة القبيحة مثله تماما، وربما كان الغرض بجوار ذلك هو المناورات الداخلية ليهود بمناسبة الانتخابات الداخلية، ربما كان هذا أو ذاك أو غيره من أغراض، لكن تبقى كل هذه الأهداف أو غيرها لا تعنينا، لأن اليقين الذي نحن على يقين تام منه هو أنهم يكرهوننا لإيماننا، يكرهوننا لإسلامنا، يكرهون فيك صلاتك، يكرهون صيامك، يكرهون زكاتك، يريدون منك أن تكفي عن قولك: لا إله إلا الله، وتقولين بدلا منها: لا إله إلا المادة، أو لا إله إلا بوش، فاحذري هؤلاء الذين يكرهون إيمانك وإسلامك، احذريهم مرة بل ألف مرة.

غزة الأبطال: اثبتي واصبري فإن الله ناصرك، واعلمي أنك اليوم بابنا وعزتنا، فإن انكسر بابنا فسيدخل يهود والخونة كلهم إلى بيوتنا في سائر الديار العربية والإسلامية، فاثبتي غزة، موتي لتحيا أمتك، موتى لتحيا أمتك، موتي لتحيا أمتك. والله ناصرك ومذل عدوّك، ووعْد الله لا يتخلّف أبدًا.

بقلم طالب شافع الحسيني 1/1/1430

تحت تصنيف : مقالات | لا تعليقات »

1 أكتوبر 2008 | ramiz

تحت تصنيف : صور و كاريكاتير | لا تعليقات »

30 أغسطس 2008 | ramiz

عقدت مساء الأربعاء السابع والعشرين من آب أمسية ثقافية على المسرح الدائري للمركز الثقافي الملكي للمحاضر الأستاذ نواف الزرو تحت عنوان المؤرخون (الاسرائليون) الجدد : أزمة أم تطوير ، أدارها الباحث محمد رفيع بحضور عدد من الباحثين والمؤرخين وأصحاب الاهتمام … وتم تناول الموضوع على شكل حوارات بين المحاضر والحضور حيث بين مدير الجلسة الأستاذ محمد رفيع أن ماسيذكر خلال الندوة ليس بكلام علمي بحت وهو قابل للنقاش والتحليل . وجاء في تقديمه بأن حركة المؤرخين الجدد بدأت على شكل مقالات ومؤلفات منذ عام 1986 . واولها كتاب  (الاسرائيليون الأوائل) لتوم سيجف ، وكتاب (وصل استلام فلسطين كاملة) و (الجدار الحديدي) و (المليون السابع) وبين أن جميع هذه الكتب أستندت عند تأليفها على الدستور (الأسرائيلي) والدستور الفرنسي والأميريكي ، ” وجميع هناوين هذه الكتب تسيل لعاب التاريخ العربي وتسيل لعاب الشعب العربي المطعون في كرامته ووجدانه”.

 

 

 

 

وقد ظهر المؤيدون والمعارضون لهذه الحركة أو تيار المراجعة أو مابعد الصهيونية كما يسميه البعض ، والتساؤل هنا ، لماذا يعرض (الليكود) هذه الحركة من المؤرخين الجدد؟ وهل لعملهم تأثير على التأريخ العربي أو التأريخ الصهيوني ؟ وكيف نشلأت هذه الحركة أو التيار ؟ ولماذا ؟ آخذين بعين الأعتبار أن هاؤلاء المؤرخين ينادون بأعلى صوتهم بأن (اسرائيل) دولة جديدة وموجودة ويجب اظهارها (كإسرائيل الكبرى) بدلا من (إسرائيل الصغرى) ، فهل هذا التيار من المؤرخين هو الوسيلة الجديدة لتطهير التاريخ الأسود والقذر للدولة الصهيونية ؟ علما بأن هذا التيار يقول بأن نجاحه في تحقيق غايته لن يحدث الا بوجود حركة من المؤرخين العرب الجدد تكون موازية لحركتهم في الوقت الذي تتبادل فيه بعض الجامعات العربية وبعض الجامعات العبرية الرسائل الجامعية ، فهل هذه هي الخطوة الاولى لظهور المؤرخين العرب الجدد ؟

 

 

 

 

هذه الأسئلة التي طرحها الأستاذ محمد رفيع أثقلت كاهل الأستاذ نواف الزرو فكانت اجابته كما يلي :

 

يقول الاستاذ نواف الزرو : ” أن ظاهرة المؤرخين (الاسرائيليون)الجدد ظاهرة فردية لم ولن ترتقي الى مستوى الحركة أو التيار وليست حزبا ولن نتعامل معها على أنها هيئة منظمة لأن عدد أفراد من يحملون هذا الرأي لا يتجاوز الثلاثين من باحث أو مؤلف أؤ أكاديمي أو صحفي … لكنهم رغم عددهم القليل وفرديتهم لهم مفعول كبير وقوي وخطير من الناحية الأعلامية والتأريخية والسيكولوجية والأجتماعية والفكرية ” .

وللوقوف على هذه الظاهرة ودراستها يجب قراءة ودراسة المجتمع الذي أفرزها وأنتجها. فالظاهرة نشأت في مجتمع مغلق صهيوني متطرف وغوغائي ارهابي . ” في السابق قام (هرتزل) فكرته الصهيونية الى مؤسسة فكر صهيونية وحولها الى قرار وارادة ومن ثم الى آليات عمل وتنفيذ على الأرض بغطاء من المجتمع الدولي ، وحتى يقوم الوطن القومي المزعوم كان لابد من وجود السياسة الأجرامية والقوة المسلحة التي باشرت في كل وقت وحين تهويد فلسطين من البحر الى النهر ” .

فالملاحظ بأن التيار قام في مجتمع المجازر والارهاب والتطرف فهي تستحق دراسة آفاقها المحتملة ومدى أثرها على مستقبل الصراع العربي الصهيوني وأن نعممها اعلاميا . لأن شهادة المؤرخون (الاسرائيليون) الجدد قوية جدا وتعري الاساطير والأكاذيب الزاعمة بأن أرض فلسطين هي أرض لليهود ، وكل المؤرخين الجدد يجمعون على ضحض الروايات الصهيونية بأن فلسطين أرض الميعاد وأنها كانت لهم . ويتابع المحاضر ” بان الدكتور (ايلان بابيه) أكثر المؤرخين شهرة لأنه ألف كتابا بعنوان (التطهير العرقي في فلسطين) واصفا فيه سياسة التطهير العرقي المخطط لها والمنفذة على الأرض الفلسطينية … ويقول فيه بأن (الدولة الإسرائيلية) تنتظر اللحظة التاريخية المناسبة لممارسة التطهير العرقي ضد الشعب العربي الفلسطيني ” .

ويورد (ايلان بابيه) في كتابه ” إذا أحجمت (إسرائيل) عن سياسة التطهير العرقي حتى الآن فلا يعني هذا بأنها لا تخطط لذلك أو لم تخطط لذلك ” . ومن هاؤلاء المؤرخين والبروفيسورات من يلاحق حتى الآن مت قبل (إسرائيل) أهمهم الدكتور(إفيشلاين) صاحب كتاب (الجدار الحديدي) و (توم سافين) الكاتب في صحيفة (هآريتس) العبرية . و (تيدي كاتس) المدرس في جامعة (بن غوريون) في النقب والباحث في مجزرة الطنطورة عام 1948، والذي ذكر في كتبه ماحصل في الطنطورة على لسان أناس شهدوا الحدث … ومن المؤرخين كذلك البروفيسور (شالو موزان) ورئيس الكنيست السابق (إبراهام بورغ) و (كوبي نيت) الكاتب في صحيفة (معاريف).

 

الأستاذ نواف الزرو بيّن خلال طرحه للموضوع بأن المؤرخين الجدد يشكلون أزمة في (إسرائيل) لأنهم وضعوا أيديهم على وثائق ومستندات تبيّن أن (إسرائيل) دولة إجرام وتعتمد التطهير العرقي والأرهاب وليس لها الحق في أي ذرة تراب من الأرض العربية وهم ينظرون لما بعد الصهيونية وأن الأفكار التأسيسية (لإسرائيل) مبنية على أساس خاطىء … ودعى للإستفادة من هذه الوثائق والشهادات والمقالات والكتب إعلاميا وسياسيا وفكريا لخدمة القضية الفلسطينية … وفي كلمته الختامية شكر المحاضر جميع الحضور والمداخلات جميعها مشيرا الى أن أهمية الظاهرة تأتي من كونها ناتجة عن (إسرائيليين) وهذا مايجعل رسالتهم تصدق إعلاميا وتأريخيا . وأن جميع هذه الشهادات والمؤلفات تشكل لائحة إتهام قوية للعدو الصهيوني أمام المحاكم الدولية .

 

وفيمايلي نورد مداخلات الحضور :

يقول السيد محمد جابر :  ” مما طرحه الأستاذ نواف أستطيع القول بأن المؤرخين الجدد جاؤوا ليزيّنوا الحركة الصهيونية بأنها ليست ظلام دامس … وجميع المؤرخين الجدد يؤكدون على الكيان وحقه بالبقاء بمعنى أن جميع ما طرحوه هو قضايا إنسانية تدور حول الإنسان ولم يتطرقوا إلى الحق السياسي الفلسطيني وما حصل من عدوان على أرض فلسطين والأراضي العربية من قبل اليهود الغاصبين  ” .

 

 

وتمنى الدكتور زيد حمزة لو أن المحاضر يفسر ما قد يلتبس على البعض بأن الظاهرة الجديدة هي جزء من مخطط ومؤامرة لأننا لم نتعود على صحوة الضمير اليهودي مرة واحدة . وأجاب الأستاذ نواف بأن كتابات المؤرخين جائت فقط عن ممارسات (إسرائيل) في العام 1948 ، ويعتقد بأنها ليست مؤامرة لأنهم يطالبون بتفكيك الأساطير المؤسسة للدولة ويتطلعون إلى مجتمع علماني يعيش فيه العرب واليهود جنبا إلى جنب … وهنا يكمن خطر المؤرخين الجدد على مستقبل الصراع العربي والفلسطيني _ الإسرائيلي . ولا يرى الأستاذ نواف الزرو في المؤرخين العرب الجدد من يقوم بإعادة كتابة التاريخ العربي والفلسطيني بشكل خاص وإن وجد فهم لايشكلون ظاهرة أو عمل مؤسسي .

 

ويرى البعض الآخر بأن ماجاء به المؤرخون الجدد ليس بجديد ، فكل الفلسطينيون يعرفونه وهم بعملهم ليسوا فرسانا أو شجعان لأنهم يطرحون فكرهم بما يخدم (إسرائيل) وقد طرحه أناس قبلهم في السبعينيات مثل (فيلدا مسلانجر) و (إيميل توما) . ويجب النظر إلى المسألة من الناحية السياسية والفكرية بحذر شديد وما سينتج عن هذه الظاهرة بعد عقد من الزمان .

 

 

 

محمد فريج

تحت تصنيف : ورشة عمل | لا تعليقات »

26 أغسطس 2008 | ramiz

 

 

 أقيمت يوم الثلاثاء  الثاني عشر من شهر أغسطس لعام 2008 ندوة سياسية تحت عنوان موقف المحكمة الجنائية الدولية من الرئيس السوداني عمر البشير  في المركز الثقافي الملكي – عمان   بالتعاون ما بين الرصد السياسي الأردني  و السفارة السودانية شارك فيها  معالي الدكتور بسام العموش و القائم بأعمال السفارة السودانية في الأردن السيد عبدالله أحمد عثمان و معالي النائب السابق د. زهير أبو الراغب  دارت محاورها حول السياسة المعاصرة  ونظام العالم الجديد من نواحٍ سياسية و قانونية و حقوق الانسان  حيث أن الفهم السياسي يستدعي الإعتبار بما جرى و يجري ، و قد كانت الندوة جريئة و ذات وقع على الحضور تكشفت فيها  معلومات و حقائق تغيب عن الناظر …..

   في إطار الندوة السياسية حول موقف المحكمة الجنائية من الرئيس عمر البشير أشار الدكتور زهير أبو الراغب الى أن  الأردن و جيبوتي هما الدولتين الاسلاميتين الموقعتان لإتفاق روما و مصادقتان عليه و ان قانون الميثاق ينص على أن الدول غير الموقعة لا تخضع للنظام  المتفق عليه دوليا و أن التهم الموجهة للرئيس عمر البشير من ابادة جماعية و تطهير عرقي  هي تهم ملفقة و أكبر دليل  صفعة  الرئيس السوداني لكامبو  حين عاد  الى دارفور  و استقبلته الجماهير بشوق و خوف  توضح فيها تماسك الشعب حول زعيمهم الذي يحاكم بدون وجه حق بتهم   لم يحاكم عليها مجرموا صبرا و شاتيلا  بحجة أن المحكمة المزعزمة لا علاقة لها بالجرائم قبل 2002 .

 من ناحية قانونية ان استخدام القانون للتستر بحقوق الانسان لهضم ما تبقى من حقوق الانسان و التدخل في نزاعات داخلية بقصد التسلط على مقدرات الشعوب و ثرواتها النفطية و المعدنية و اليورانيوم  يستدعي الوقوفل لحظات لفاتخاذ موقف عملي و ليس للتفكير بما هو واضح لكل عين  وهو قلب الموازيين و المعايير للإستيلاء على الموارد الطبيعية للسودان مثلما حدث في العراق و فلسطين و غيرها

  لقد بذلت الحكومة السودانية جهدا كبيرا  لحماية مواطني دارفور  حيث أن معظم المعونات و بنسبة 80 بالمائة مقدمة من الحكومة السودانية  و الباقي من مؤسسات عالمية  و من واجب الحكومة حماية متلكات المواطنين و فرض القانون الداخلي و صد النهب المسلح و التعدي على ممتلكات الشعب و الحكومة  و يذكر بأن عدد سكان دارفور ستة ملايين نسمة في مساحة أكبر من بلاد الشام ( الأردن و سوريا و لبنان و فلسطين ) مجتمعات  جميعهم  مسلمون سنة مالكيون

ماهي علاقة دارفور بالهولوكوست  اذ يقوم ملياردير  صهيوني بإنشاء متحف لقضية دارفور  في حين يحمل العلم الأمريكي مواطن سوداني في الأولمبياد حصل على الجنسية  الأمريكية منذ شهر واحد فقط

 ان القضية أكبر من دارفور و شعبها ، ان ما صيغ في المحكمة الجنائية  الدولية خاص بالدول التي تدخل طوعا في ميثاق روما   و تعمل المحكمة بنظام القانون التكميلي  و السودان ليست عضوا في هذا الميثاق  و صدر قرار رقم 1593 بإحالة قضية دارفور للمحكمة الجنائية الدولية   و أستثني من ذلك الجنود الأمريكيين و ستعرض القضية للتمييز بعد شهرين من الآن  ان المحكمة التي مقرها  لاهاي – هولندا  يحق لها عقد جلسلتها في أي بلد من العالم شريطة أن تكون موقعة لميثاق روما  و إن المادة الرابعة من الميثاق  تنص أن للمحكمة أن تمارس وظائفها و سلطاتها  على النحو المنصوص عليه في اقليم أي دولة طرف ( أي لا يمكن ممارسته على أو في دولة غير موقعة على الميثاق .)

  ان المحكمة مختصة بأربع أنواع من الجرائم  هي :

جرائم الحرب ن جرائم الإبادة الجماعية ، جرائم العدوان ، و الجرائم ضد الانسانية .

تعد المحكمة هيئة مستقلة لا تخضع لسلطات مجلس الأمن و أمريكا ليست من الدول الموقعة و ان كانت تتحكم بالمحكمة الدولية

الأردن هو اول دولة عربية و الوحيدة الموقعة على الاتفاقية حيث وافق عليها مجلس النواب بالإجماع خلال خمس دقائق  و اعتبر ذلك نصرا للديموقراطية  ،  و قدمت الجامعة العربية خطة عمل سياسية  أن تتم محاكمة الجاني الحقيقي   حسب القانون السوداني  مع التواصل مع المحكمة الدولية

 

حقائق :

 إن محاكمة و مسائلة الرئيس عمر البشير هو انتقاص لهيبة كافة الحكام العرب

إن مسائلة الرئيس عمر البشير بدون وجه حق  أدت لوحدة وطنية لأفراد الشعب السوداني

أن المحكمة الجنائية الدولية هي محكمة سياسية غير قانونية

غن نمتيجة التحقيق كانت عدم وجود اختراقات للقوانين الدولية و عدم وجود ما يشير الى ابادات جماعية  و أن دارفور وضع داخلي لا يمس الأمن الدولي

 رسالة الندوة

 

مجازر فلسطين

مليون شهيد جزائري

مليون ونصف قتيل في أفغانستان

معتقل غوانتانامو

سرقة ستة الاف طفل في تسونامي

لماذا لم يحاكم رامسفيلد ؟؟؟!!!

أعان الله السودان.. سلة غذاء العرب

فلسطين .. أريتيريا  ..  أثيويبيا .. تشاد  ….  العراق .. استهداف الأمة العربية والاسلامية …

التصور السياسي للمسألة .. من المسؤول عن هذه الجرائم..؟؟!! ومن مصلحة من اثارة كل هذه الفتن؟؟

 

 

تحت تصنيف : فعاليات | لا تعليقات »

26 أغسطس 2008 | ramiz

 

 

النجاح والطموح ، الإبداع والتميز . كلها غايات يرجوها الإنسان ولا تتحقق بدون جهد وعمل وإرشاد . من أجل ارشاد الطلبة والمدرسين وأولياء الأمور كانت الدورة الجديدة و الفريدة من نوعها في الأردن التي أعلن عنها مركز نسائم الابداع للتنمية البشرية بعنوان ” استراتيجيات الإبداع في التوجيهي ” والتي استهدفت الطلبة من جميع المراحل الدراسية والمعلمين وأولياء الأموروقدمها المستشارالتربوي والنفسي الدكتور ماهر العربي  والتي حظيت برعاية الشريفة منى هاشم حفظها الله .

 

الشريفة منى هاشم و الدكتور ماهر العربيالشريفة منى هاشم

                   الشريفة منى هاشم حفظها الله  تلقي كلمتها و تسلم  بعض الدروع

 

 

فريق ” دون ” كان هناك وجائكم بما يلي :

 في بداية اللقاء ألقت الشريفة منى هاشم كلمة رحبت فيها بالحضور وبينت فيها دور جلالة الملك عبد الله الثاني والملكة رانيا العبد الله في رعاية المسيرة التعليمية ، وأكدت على دور الشباب في رفعة الوطن وأن عليهم واجبا يجب أن يؤدوه على أكمل وجه وهو طلب العلم . شاكرة بدورها المركز لأتاحته هذه الفرصة ليلتقي فيها الطلاب مع الخبراء من المجتمع المحلي والقطاع الخاص ليستفاد من علمهم وخبرتهم . بعد ذلك قامت حضرتها بتسليم الرعاة الرسميون دروع الشكر لدعمهم للمركز والدورة .

 الدكتور ماهر العربي استهل الدورة بتمارين عملية لتنشيط العقل ورفع معنويات الحضور وفاجأ الحضور باستضافة الطالب بشار الزغول الثاني على المملكة في الثانوية العامة للعام 2008 ليتحدث للحضور عن تجربته الشخصية وليكون نموذجا لمن أراد التفوق والإبداع . وتناول الموضوع من نواح عدة . من الناحية النفسية طلب الدكتور من الجميع  ” إلغاء الكلمات ذات الإيحاء السلبي كالفشل من الحياة والاستعاضة عنها بكلمة التجربة والخبرة ” . مبينا أثرها النفسي وما تسببه من إحباط وتساهم في خلق معتقدات سلبية تستمر مع الإنسان طوال فترة حياته ” لأن كل أعمال الإنسان مبنية على معتقدات وأفكار وقناعات ، فلماذا جاء الحضور إلى الدورة ؟ ولماذا يذهبون إلى مدارسهم وأشغالهم ؟  فالكلمات السلبية تعطي إيحاء سلبي للنفس وبالتالي ينتج عنها فعل سلبي والعكس صحيح ” . ثم قام الحضور بعمل تمرين تغير المعتقدات والقناعات السلبية وتغيرها إلى الايجابية  دارسين الكيفية التي تتشكل بها القناعات والأفكار في حياتنا وكيف تتحكم في مسارها . من الناحية التربوية  أتبع الدكتور بتعليم الحضور عمل الخطط المستقبلية القريبة والبعيدة للوصول للهدف والغاية خطوة تلو الخطوة بطريقة تربوية  سليمة .  وخصص وقتا للطلبة بين فيه أهمية أن يختار الطلبة  تخصصاتهم منذ بداية  دخولهم للمرحلة الثانوية .  وكيف يسهم ذلك في إبداعهم لسبب وحيد وهو وضوح الهدف والغاية لديهم وإتباعهم للخطة التي يضعونها للوصول إلى هدفهم .

 

 

فيما يلي صور من الدورة

   

مشاركين في الدورة
بشار الزغول يشرح تجربته
بشار الزغول يشرح تجربته

 

 

 

 

صورة جماعية للمشاركين
صورة جماعية للمشاركين

                                                                                                           

                                                                                                                 محمد فريج     

 

 

 

 

تحت تصنيف : ورشة عمل | لا تعليقات »

26 أغسطس 2008 | ramiz

سيري ببطئ… يا حياة لكي أراكِ بكامل النقصان.. حولي كم نسيتك..في خضمّك باحثا عني وعنك… وكلما أدركتِ سراً.. قلت بقسوةٍ ما أجهلك قل للغياب انقصتني وأنا حضرت لأكملك…..
 
 
 
ضمن فعاليات ندوات الدستور الثقافية أقيمت مساء أمس الأربعاء الندوة الأسبوعية تحت عنوان ” محمود درويش .. اذا ما استطعنا اليه سبيلاً” للأستاذ الباحث الناقد فخري صلاح و قدمّه الأستاذ المهندس الباحث محمد رفيع
وقد دارت محاور الحديث في هذه الندوة بسرعة حول محمود درويش عن قرب كون الناقد فخري صلاح يكون من المقربين والأصدقاء للراحل محمود درويش.. حيث ابتدأت الندوة بالوقوف دقيقة صمت على روح الفقيد..
يقول أحدهم.. من عادة الباقين خيانة وصايا الراحلين.. فهل لا نكون مثلهم ونحفظ وصاياك بعد أن فارقتنا..؟؟ يا من تاهوا في تسميتك فسموّك شاعر المقاومة .. ثم أضافوا لها لفظ الحبّ… ثم ترددوا.. ثم عادوا الى تسمستك شاعر الأرض..أنى اختلفت التسمية فما زلت فينا محموداً…
الناقد محمد رفيع من مواليد تلك الأراضي من يامون جنين درس الأدب الانجليزي حاليا مدير الدائرة الثقافية في صحيفة الدستور الأردنية وكان شغل عدة مناصب منها رئيس جمعية نقاد العرب ونال جائزة فلسطين للنقد الأدبي قبل 10 أعوام..كاتب من الطراز الأول تنوعت كتاباته من القصة القصيرة الى الرواية الى النقد والأيدولوجية نحو النقد والمجتمع … من الأصدقاء المقربين للراحل .. خصوصاً في آخر عشرين سنة من حياتها قضاها هنا في عمّان.. تركناه ليحدثنا عن الفقيد فقال…والدموع تكاد تسحّمن عينيه..
حتى هذه اللحظة لا أكاد أصدق أن درويش قد رحل.. لقد كان يحمل في روحه كل معاني الحيوية والنشاط في آخر لقاء بيننا قبل رحيله..صدقاً لا أدري من أين أبدأ الحديث عن هذا الهرم من اهرامات الثقافة العربية.. أأبدأ من خسارة الصديق العزيز.. أم من الجدارة والأستحقاق الذين انطوت عليهما شخصية الراحل.. أم من خسارة الأمة لعلم من أعلام الثقافة فيها…؟؟قربي من درويش ربما حجب عني قامته العالية في الشعر والثقافة وقربني أكثر من طاقته الأنسانية الخلاقة…كان قبل أن يرحل يفكر في الكثير من المشاريع الشعرية والنثرية والتي تجمع بينهما… حال بينه وبينها الموت..
 
وأشار: كل شعره كان ينطلق من حكمته الفلسطينية العربية الأنسانية العالمية..كان مثال الشخص الذي يريد أن يضع قضية وطنه في ضمير العالم..وقد استطاع.. حيث ترجمت أعماله الى أكثر من 22 لغة عالمية وكانت قصائدهتقدّم فلسطين على صورة الحقيقة بوصفها قضية العدالة المنقوصة في العالم .. وحيثما حلّ كان يضع الوطن صوب عينيه يهتف باسمه ويناديه ..وحتى في آخر أمسية حين أقامها في مدينة “آآل” الفرنسية وحضرها الناقد الفرنسي ” تيزفتانتودوروف” ينادي للوطن ويهتف باسمه…
 
واستمر: منذ بداياته في الخمسينيات من القرن الماضي حين كان لا يزال يتأتأ بالشعر تأتأةً..منذ ” العصافير لا تموت في الجليد” الى” أثر الفراشة” يخطو باتجاه تطوير تجربته الشعرية التي ربما أثناء ذلك كان يظلم ذوق الجماهير.. حرصاً منه على تجربة أشمل وأكثر وصولاً…
وما أعرفه أنه قارئ نهم لم يقع بين يديه كتاب الا وانغمس في قرائته حتى أنه كان يتفرغ أحيانا لأسبوع كامل في البيت لا يخرج… قراءة  وكتابة.. كان يتقن اللغات الأنجليزية والفرنسية والعبرية اضافةً الى عربيته .. وما دعاه الى اتقان اللغة العبرية  هو وجوده في فلسطين عام 1948 حيث لم تكن السلطات الاسرائيلية تسمح بدخول المطبوعات العربية .. فاضطر الى تعلم العبرية ليشاهد العالم من خلالها.. وقد برع في ذلك..كان شاعرا عاصفة .. ارتبط اسمه بالثورة والدم.. حينما تذكر أمجاد فلسطين يكون بين نوابغها.. وحين تذكر المقاومة.. تكون هو..
 
ووضّح :أنه مهما كتبنا عن درويش فلن تفيه أقلامنا حقه ولا حق قلمه.. فهو موسوعة لا يمكن الوصول الى نهايتها…
 
ورداً على سؤال طرح.. حول ماذا بعد درويش وما هي مفردات الساحة الشعرية القادمة..
أجاب.. لا أحد يمكن أن يعوض لنا غياب درويش ولن يجود الزمان بمثله .. ان الزمان بمثلهم لبخيل.. فالعصور لا تجود الا بشعراء قلة كبار.. فمنذ الأزل ملايين وربما يزيدون من كتبوا الشعر .. لكن الزمان ذكر لنا امرئ القيس وعنترة والمتنبي والمعري… وشوقي.. وسيذكر لنا رغما عنه.. درويش…
 
وعلى سؤال اخر كان.. عن مدى تأثر الشاعر بالسياسة..
قال… لقد سأل أحدهم درويش نفس هذا السؤال في أمسية أقامها في عمان عام 1994.. فأجاب.زز أن الشاعر انسان حر لا يمكن أن يقيد شعره.. لكن من النذالة السياسية أن يتخلى الشاعر عن قضايا أمته وشعبه…
 
وعقّب : اننا من خلال درويش يمكن أن نقرأ شكسبير والتراجيديا الهندية وقضاضيا السياسية على الساحة الفلسطينية.. انك من خلال قصائد درويش تاريخ القضية الفلسطينية .. لقد برع في وضع قضيته بين أهم قضايا العالم
 
وقد ثار جدل عقيم خلال الندوة عن توجهات درويش الحزبية والسياسية.. أحببت أن لا أوردها..لأنه مهما كانت توجهاته فيكفينا كعرب فخرا أن درويش منا ودرويش من حضارتنا…
 
هو شاعر ضخم متنوع منذ ” عاشقا من فلسطين” الى “محاولة رقم7″ مرورا بـ “أرى ما أريد” نحو “ورداً أقل” حتى “أحد عشر كوكباً” ثم ” لماذا تركت الحصان وحيداً”….و ” رجال تحت الحصار” الى آخرها” أثر الفراشة…”  تستطيع أن ترى تنوعاً هائلاً..انه شاعر استطاع أن يتجاوز نفسه .. مات وهو في ذروة من ذرواته..
 
 
رحمك الله يا درويش.. عشت درويشاً ومت محموداً….
 
 
ما كل ما يتمنى المرء يدركه.. رب امرئ حتفه فيما تمناه

محمد الغزاوي..
                        

تحت تصنيف : مقالات | لا تعليقات »

26 أغسطس 2008 | ramiz

على هامش صفحة الشعور الشعبي المتواصل نحو المظلومين في انحاء الأرض وفي فلسطين خاصة … وتذكيرا بتاريخ الشؤم الذي امتدت فيه يد الأحتلال الى أقدس بقعة على وجه الأرض بالحرق.. ذكرى احراق المسجد الأقصى…وتحت عنوان.. انفض رمادك يا أقصى” أقام مجمع النقابات المهنية في الأردن يوم السبت الماضي مهرجان لنصرة الأقصى.. ابتدا في تمام الساعة 5.30 حتى صلاة المغرب..

افتتح المهرجان بآيات عطرة من كتاب الله.. ثم تحدث المقدم قليلا حول هذا المهرجان ولماذا الان وبيّن خلال حديثه أن المسجد الأقصى ليس حجارة أو بناء انما الأقصى بقعة فما تحت الأقصى أقصى وما فوق الأقصى أقصى وفلسطين كلها أقصى بل وبلاد الشام كلها أقصى.. وأكد أن فلسطين ليس ضفة غربية أو قطاعا على شرفة الموت.. بل هي تلك الأرض العربية من البحر الى النهر ومن الجولان الى العقبة.. وأعلى صوته..لا يحق لأي كان أن ين\تنازل عن اي جزء من هذه البقعة المباركة لأنها أرض وقف.. لكل المسلمين..
وتحدث بعدها الدكتور زهير أبو فارس.. رئيس مجلس ن\النقباء في النقابات المهنية.. قائلاً : …
((ان احياء الذكرى اليوم يختلف عن أي ذكرى سبقتها.. لأن اليهود اليوم يخططون بشكل توقيتيّ بالساعة لتحقيق هدفهم وتدمير المسجد الأقصى وبناء هيكلهم المزعوم على أنقاضه..وكل العمليات التي تنفذ ما هي الا مؤشرات حقيقية على هذا البعد..)) وأشار .أن الحديث اليوم يجب أن يتغير.. والخطاب يجب أن ياخذ طابعا مسؤولا.. والأمة الاسلامية اليوم كلها مسؤولة عن المسجد الأقصى ، وان  صراعنا مع اليهود يجب ان يتحول كما أرادوه صراعا دينيا، وطلب السماح له بأن يضيف كلمات على الشعار..(( لا تنفض رمادك يا أقصى.. نحن من سينفضه عنك بعد ان ننفضه عن أنفسنا وعن ضمائرنا التي ما عادت حية ليتراكم عليها الرماد..وأعلنها من هنا صرخة صادقة فعمان هي الأقرب دائما لسماع أنين الأقصى.. أعلنها صرخة للأمتين العربية والاسلامية قادة وشعوبا وهيئات للتحرك في حملة بل حملات جماهيرية لحماية الأقصى وتحريره من براثن العدر..وها نحن نفاجئكم بقادة لا يعرفون اليأس من غزة ومن الضفة ومن كل فلسطين.. وسيبقى الأقصى في قلوبنا وعقولنا وقلوب أطفالنا وعقولهم.)).
 نصرة الأقصى

 
وعن أحزاب المعارضة تحدث السيد هشام النجداوي.. عضو حزب البعث العربي الاشتراكي قائلاً..
((اننا لن نلطم اليوم وجوهنا وصدورنا .. بل سنقف على محطة من محطات الصراع والوجود بين أمتنا والأمة المسخ  التي زرعت في قلب وطننا العربي.. والذي يلاقي كل الدعم لأسباب لم تعد تخفى على أي منا…. وتطرق الى أن ذكرى احراق المسجد الأقصى تشكل مفصلا نؤكد عنده ضرورة الوحدة الوطنية ووقف الحروب والصراعات الداخليةوالتأكيد على مبدأ أن الدم العربي هو خط أحمر لا يمكن تجاوزه..” مشيرا الى خلاف حماس وفتح” وضرورة توجيه البندقية نحو هدف واحد هو العدو الغاشم… واستمر: ان ما أعلن من مخططات جاهزة لهدم المسجد الأقصى والحرم القدسي ما هي الا استكمال لجريمة حرق المسجد الأقصى المبارك مما يوجب علينا أن نوحد الصف والجهود لتحرير المسجد الأقصى وأرض فلسطين.. ودعا كذلك الأخوة الفلسطينيين الى التوحد ولمّ الصف..وتجاوز المصالح التنظيمية للحركات والدفاع عن حقوق الشعب والأرض لأن العدو لن يتنازل عن شيئ سيطر عليه وسيكمل المشوار في عدوانه ان لم نقف في وجهه بكل قوتنا التي تهدر لألأسف على جبهاتنا الداخلية..
 
وفي كلمة متلفزة خاصة بالمهرجان ومن قلب الأراضي المحتلة تحدث عبر الأقمار الاصطناعية شيخ الأقصى وفلسطين الشيخ رائد صلاح بكلمات ألقت السكينة والصمت على قلوب الحاضرين وبثت ألامل في نفوسهم.. ابتدأها بالترحيب بالحضور دون أن يراهم وتكلم بأنه يتشرف بالحديث لهذه الثلة الطيبة باسم قدسنا وقدسكم على حد تعبيره .. لنقول لأنفسنا أين نحن من جروح المسجد الأقصى فقد طال ليل الأحتلال فمن يصنع الفجر الصادق؟؟ الذي يزيل ليل الأحتلال  ؟؟ ويزرع البسمة على الأقصى الشريف..؟؟والكل يعلم أن الأقصى يواجه معاول الهدم الصهيوني وكلنا ندرك أن القدس تعاني من مؤامرة تهويدها - تهويد المقدسات والأرض والانسان والعقارات والحياة.. فمن ينصر جرحها ويغيث نكبتها يا حكام وملوك العرب والمسلمين ويا معشر الشعوب من يرفع صوته ويقول انا للقدس الشريف والأقصى..؟؟
وواصل: عهد ووفاء بيننا وبين القدس والأقصى أن نخاف الا الله ولا نتراجع ولا نهون وكم هو جميل أن نحيي هذا العهد للأقصى ومن يدري ربما نتحدث مع بعضنا بعد عام في رحاب القدس  والأقصى الشريف ليس بيننا حدود ونقيم مهرجانات النصر في ساحات المسجد الأقصى المبارك..؟؟ ونحن نردد تحت سمائها مكبرين مهللين مبشرين أهل الدنيا .. جاء الحق وزهق الباطل ان الباطل كان زهوقا … جاء الحق وزهق الاحتلال .. ان الاحتلال كان زهوقا…ونحن والله نراه قاب قوسين أو أدنى ولسنا نراه بعيدا كما يراه المتخاذلون والخائنون والمتقاعسون .. ولسنا نراه مستحيلا كما يراه المنافقون..
وأكد على أن قضية القدس والأقصى هي قضية منتصرة .. ان لم تنتصر بنا فستنتصر بأبنائنا وأحفادنا  فلنحيي ذكراها ونرفع الراية لأمة المسلمين وأن نردد :”أويضيع الأقصى وأنا حي ويستباح مسرى حبيب الله وأنا حي” وعهد علينا أن نردد .. بالروح بالدم نفديك يا أقصى..
 
واشتمل الحفل على وصلات انشادية من أداء فرقة روابي القدس.. وتم التوقيع على عهد القدس والأقصى.. ودعا المقدم الحضور الى الأحتشاد يوم الأربعاء القادم الساعة الثانية عشر ظهرا أمام مبنى سفارة جمهورية مصر العربية في عمان خلف الدوار الرابع ورئاسة الوزراء لمطالبة مصر الشقيقة بفتح معبر رفح لأهلنا في القطاع…
  وعلى هامش المهرجان كان هناك بازار خيري تم فيه بيع سيديات للمسجد ألأقصى ونسخ من وثيقة العهد ومنشورات عن المسجد الأقصى وقبة الصخرة “حصلت دوّن على نسخ منها”..وكذلك اشتمل على معرض صور من تراث القدس ومجسما الكترونيا لقبة الصخرة والمسجد الأقصى وما حولهما من مبان أثرية ودينية

 

فرقة روابي القدس

فرقة روابي القدس

 

 

 

حظيت “دوّن” بلقاء قبل المهرجان مع السيد محمد سلامة من العلاقات العامة في النقابات المهنية..

مراسلنا: ما مدى تفاعل النقابات المهنية كمؤسسة مجتمع مدني مع الحدث والتواصل في مثل هذه الحدث واللقاءات والندوات؟

النقابات المهنية أسرع جهة وأكثر جهة مواكبة للحدث والتواصل من حيث المؤتمرات والندوات والمحاضرات أولاً بأول

مراسلنا : لماذا هي الأسرع ؟ بالتأكيد هناك مقومات تدعم عمل النقابات تستدعي أن تكون الأفضل بين مؤسسات المجتمع المدني في مواكبة الحدث والتفاعل مع الجمهور والمواطن؟

لا أخفيك ان قانون النقابات يساعد كثيرا في هذا ولا شك في ذلك بعد سحب البساط من تحت المؤسسات الأخرى ساعدنا كثيرا على قوة تفاعلنا وزيادة نشاطنا أخذاً بعين الاعتبار أن القانون الجديد حاول سحب البساط من تحت أرجل النقابات لكن مجلس النواب الأردني أعاده الينا.

مراسلنا : ما السبب والهدف الأول والأساسي للنقابات المهنية بعمل مثل هذه النشاطات والمهرجانات والملتقيات في الوقت الذّي يدّعي فيه البعض أنّه عمل وراءه دوافع حزبية مثل جبهة العمل وترويجها وجمع الرأي الشعبي لها؟

لا أخفيك أن العمل الحزبي لا يأبى الفراغ.. وعمل النقاقبات المهنية هو وسيلة لخدمة المجتمع وزيادة الوعي والثقافة والتعريف بقضايا المجتمع والأمة.

  نشكر السيد محمد سلامة من العلاقات العامة المهنية  مجمع النقابات - عمان على تعاونه.

 

                                                                      مع تحيات محمد الغزاوي و محمد فريج               

 

 

 

 

تحت تصنيف : فعاليات | لا تعليقات »

25 أغسطس 2008 | ramiz

أسواق عمان القديمة  لازالت تنبض بالحياة و تنثر الفرحة على وجوه الناس من سوق البخارية و الذي يعد أقدم سوق في وسط المدينة عمان وحتى نهاية الشارع في المنطقة الأكثر شعبية المسماة سوق سقف السيل  تمر فيها بجمال العمار القديم والذي يعطيك الشعور بالطمأنينة و ترى الأسواق تباعا سوق البخارية الذي يختص بالكلف و الزينة و لوازم الخياطين  ثم سوق البلابسة الذي يختص بالإكسسوارات و الحلي و أفخر أنواع مستحضرات التجميل و الذي بلا شك غالبية زبائنة من النساء و يليه سوق طلال ثم سوق الحميدية للألبسة و الذي يقابله سوق اليمنية المعروف ببيع البدلات الرجالية و الملابس الخاصة و يذكر بأنه سمي بسوق اليمنية لأن معظم التجار الذين أنشأوه كانوا من أصول يمنية في الخمسينات ولازال في بعض المحلات التجارية نوع من الوراثة اذ تنتقل الحرفة و الصنعة من الجد للإبن و منه لإبنه و هكذا تباعا .

 
  

albukhareia

 

 

في لقاء مع السيد وسام صوفان من محلات عمو ناصر في سوق البلابسة  للإكسسوارات و المكياجات قال ((بأن صنعته تتعلق بالأحجار الكريمة و منها الفيروز و العقيق و أحجار صناعية أيضا وأحجار كالجيدو الجاسبر و المرجان والأونيكس  و التي يتم عمل السلاسل و العقود والحلي يتميز كل ذلك بالحرف اليدوية . 

fairoz

  
yamaneyah

yamaneyah

 

تحت تصنيف : مقالات | لا تعليقات »

25 أغسطس 2008 | ramiz

amman

amman

 

 هل تسهرين يا عمان ؟

 

 عمان عاصمة الشباب و الثقافة زاخرة بالمجد  و عبق  التاريخ فيها يفوح منذ كانت تسمى فيلادلفيا و يشهد بذلك المدرج الروماني و من بعده المسجد الحسيني و تراها اليوم نائمة قبل منتصف الليل و نسمة من الحزن ترفرف فوقها  تكبر و تكبر و ينسى من فيها  انها بهم تحيا و بدونهم كأنها تحتضر  هم ينامون و هي تبقى مستيقظة لا تنام   تتلألأ فيها أضواء السيارات و  تختفي فجأة و لا يبقى سوى حارس المدينة أبوفراس الذي برغم  كل شيء يبقى مستيقظا يحميها و قوي كعشر شباب  ( ما شاءالله ) .

 

 أعزائي معشر المدونين هذه دعوة لسهرة محلقة حول النافورة في قاعات المدينة راس العين يوم السبت الموافق 30-08-2008 بعد الساعة الحادية عشر مساءا  خالية من التكلف و نحيي بها وسط المدينة عمان حتى الصباح  فتعالوا نحيي روح المدينة معا ليس الأردنيين وحدهم و ليس الشباب فقط الجميع مدعو ترى هل سيأتي أحد ؟؟؟  أما آن لعمان أن   تسمع أغنية محبة بدون موسيقى أو وتر .

 

 

تحت تصنيف : مقالات | لا تعليقات »